فئة من المدرسين

38

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

( ب ) ويكثر جمودها - أيضا - فيما دلّ على تفاعل ، نحو « بعته يدا بيد » أي مناجزة « 1 » . ( ج ) أو على تشبيه ، نحو « كرّ زيد أسدا » أي مشبها الأسد ، ف « زيدا ، وأسدا » جامدان وصحّ وقوعهما حالا لظهور تأولهما بمشتق ، كما تقدّم ، وإلى هذا أشار بقوله : « وفي مبدي تأول » أي يكثر مجيء الحال جامدة حين ظهر تأوّلها بمشتق « 2 » . وعلم بهذا وما قبله أن قول النحويين : « إن الحال يجب أن تكون منتقلة مشتقة » معناه أن ذلك هو الغالب ، لا أنه لازم ، وهذا معنى قوله فيما تقدم : « لكن ليس مستحقا » .

--> ( 1 ) مناجزة : بفتح الجيم مع تاء التأنيث - مصدر مؤول باسم الفاعل أي : مناجزه . وتقرأ : بكسر الجيم - اسم فاعل مضاف لضمير المشتري المعلوم من السياق أي : مقابضة . ( 2 ) بقي موضع رابع تجيء فيه الحال جامدة مؤولة بالمشتق وهو . ما دل على ترتيب مثل : ادخلوا رجلا رجلا ، أو رجلين رجلين أي مرتبين ، وضابطه أن يذكر المجموع أولا ثم يفصل ببعضه مكررا . وبقي ست مسائل لا يظهر تأويلها ولا يتكلف وهي : 1 - كونها موصوفة نحو « قرآنا عربيّا » « فتمثل لها بشرا سويا » وتسمى هذه حالا موطئة . 2 - كونها دالة على عدد نحو « فتم ميقات ربه أربعين ليلة » 3 - كونها دالة على طور فيه تفضيل نحو « هذا بسرا أطيب منه تمرا » 4 - كونها نوعا لصاحبها نحو : « هذا مالك ذهبا » 5 - كونها فرعا لصاحبها نحو « هذا حديدك خاتما » . وقوله تعالى : « وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً » 6 - كونها أصلا له هو « هذا خاتمك حديدا » وقوله تعالى : « أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً » .